خدمة الروح والكلمةمقالات روحية

التجاهل … د. ايهاب البيرت

ياله من أمر جارح جدا للمشاعر ، عندما ترى شخصا يتجاهل وجودك او يتجاهل مجهودك أو يتجاهلك مستخفا بمشاعرك ، أو يتجاهل ألمك كي لا يتحرك نحوك بأيجابية ٠ أو يتجاهل فرحك كل لا ينشغل بالفرح معك إنه لا يهتم بك
لقد كان الكتبة و الفريسين يجتمعون في أورشليم ، و في يوم وجدوا مدينتهم قد اضطربت ، ما الخطب ؟ هناك ضيوف مهمين من الشرق الاقصي ، من بلاد إيران ، لا تعرف عددهم و لا نعرف مقصدهم .. لم يكن لديهم إلا سؤالا واحداً فقط يكررونه في كل مكان ، أين هو المولود ملك اليهود ؟ . ألا تعرفوا إن هناك ملك مولود .. لقد تأكدنا من نبواتنا و من علم الفلك أن هناك نجم في المشرق له . و فوجئ القادة اليهود بأستدعاءا رسميا من هيرودس قيصر الكبير صاحب البطش و النفوذ . فهرولا إليه في خوف . و سألهم هيرودس سؤالاً واضحاً.. أين يولد المسيح ؟ فبحثوا في الكتوبيم و النبييم ووجدوا إنه سيولد في بيت لحم .. مع إنها الصغري المجهولة كقرية صغيرة في الجنوب.. و لكنها مكتوب عنها ( ميخا ٥ : ٢ ) فلم تعد الصغيرة و المجهولة ، بل صارت بيت لحم محل كنيسة المهد و محط انظار العالم بميلاد رب المجد . لكن من المؤسف إن قادة اليهود انصرفوا و تجاهلوا الملك المولود يسوع
لقد تجاهل المسيح في حياته كثيرون فيسجل أشعياء بالنبوة عنه ( أش ٥٣ : ٣ ) و شهد عنه يوحنا ( يو ١ : ١٠ ،١١ )
هل تذكر نظرات الكاهن عندما رأى المسافر ملقي و هو بين حي و ميت لكنه رأه و جاز مقابله. و اللاوي ايضا اقترب اكثر و جاء و نظر و جاز مقابله ( لو ١٠ ) لكن السامري الصالح هو من اقترب و ضمد الجراح.. و حمله .. و أراحه
إن يسوع الذي تجاهله الكثيرين.. و مازال هناك من يتجاهلوه.. يبحث عن المجهولين و المهمشين و المتروكين.. لقد أتي لكي يصنع خلاصا لمن هم ليسوا في بال البشر فهو يعرف و يداوي المجهولين و المتروكين
هل تتجاهله أنت أيضا أم تأتي إليه ليداويك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
×