مقالات روحية

مينا جورج …. انكار النفس

قد دعانا الرب يسوع أن نسيطر على دائرة النفس لدينا بإنكارها فقد قال الرب يسوع “إن أراد أحد أن يأتي ورائي، فلينكر نفسه”(لو23:9). وطبيعة النفس هي من تقول لك “أنا أشعر” بحسب دائرة المشاعر، وتقول “أنا أرغب” بحسب دائرة الإرادة. وتقول “أنا أفكر” بحسب دائرة الذهن. ولكي يتبع المؤمن المسيح وينكر نفسه، لا بد من أن يقول لنفسه لا، فعندما تقول نفسه “أنا أشعر” لا بد من أن لا يتحرك بالمشاعر. وعندما تقول نفسه “أنا أرغب” يقول ليس من المفروض إن أعمل كل ما ترغبي به. وعندما تقول “أنا أفكر” تقول إن من يدير ذهني هي الكلمة.

لقد تحرر الإنسان روحياً من سلطان إبليس عليه. فقد جرد الرب يسوع الشيطان وأشهرهم جهاراً. ولكن تظل محاربات الشيطان بكل قوته على دائرة النفس، فبعدما تخلص الإنسان من قوة الشيطان بالولادة الجديدة أصبحت هناك معارك على الذهن والمشاعر. بعض علماء الكتاب المقدس يتكلمون عن مناقشة حواء والحية كانت في الذهن وليس مناقشةً كلاميةً. فقد قال الرسول بولس ““وَلكِنَّنِي أَخَافُ أَنَّهُ كَمَا خَدَعَتِ الْحَيَّةُ حَوَّاءَ بِمَكْرِهَا، هكَذَا تُفْسَدُ أَذْهَانُكُمْ عَنِ الْبَسَاطَةِ الَّتِي فِي الْمَسِيحِ.” (2 كو 11: 3.) بنفس الاستراتيجية التي فعلها الشيطان مع حواء قبل أن يفتح أعينهما على الخير والشر. يحاول الشيطان إفساد الذهن (تغير مساره الصحيح). فهناك معارك تحدث على الذهن إن استطاع الإنسان أن يسيطر عليها برفضه اتباع الشيطان في ذهنه استطاع أن يمتلك الانتصار الذي حققه يسوع المسيح على الصليب.

لقد جُرب الرب يسوع من الشيطان بعدما قاده الروح القدس في البراري 40 يوماً وليلة، كان فيهم الرب هو المنتصر ولكن في خلاء ليكون هناك اتحاد للجسد والروح. لقد سمعت الكثير من العظات على هذا الجزء ولكن كان عندي بعض الأسئلة وأهمهم ” كيف يستطيع الشيطان أن يجُرب الرب؟ وأن كان الشيطان غالباً فكيف يكون الخلاص؟ ما جاء في إنجيل متى عن التجربة ” ثُمَّ أَخَذَهُ إِبْلِيسُ إِلَى الْمَدِينَةِ الْمُقَدَّسَةِ وَأَوْقَفَهُ عَلَى جَنَاحِ الْهَيْكَلِ” فأخذت أفكر في كلمة “أخذه” وجاءت في إنجيل لوقا 4 ” أصعده” ولكن كيف يستطيع الشيطان أن يأخذ المسيح الصائم والمنقاد بالروح؟ فقد جاوب بعض علماء الكتاب المقدس عن هذا المقطع وأنا أنحاز لهذا الرأي، لقد كانت هناك معركة في الذهن ” وَأَرَاهُ جَمِيعَ مَمَالِكِ الْمَسْكُونَةِ” لقد اخذ الشيطان أن يلفت نظر الرب يسوع عن الممالك وبما أن الشيطان رئيس هذا العالم، أخذ يتفاوض معه بأنه يعطيها له في مقابل أن يسجد المسيح (كجسد) له. 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
×