خدمة الروح والكلمةمقالات روحية

حين نؤلِّه الألم يتحوّل إلى قيدٍ روحي …نايلة جنحو

كشف وفضح دور الضحية في حياتنا: حين يسكن في الداخل، وكيف نحمي أنفسنا منه

في هذا العالم، ثمة من يتألمون…
وثمّة من يسكنون الألم حتى يصير إلههم الخفي.

الوجع ليس خطيئة، لكن تحويله إلى هوية هو عبودية داخلية،
وحصن فكري نختبئ خلفه لنهرب من حقيقة الدعوة الإلهية لحياتنا.


علامات دور الضحية: متى يدقّ جرس الإنذار؟

يبدأ الأمر إلى طريقة تفكير، ثم إلى أسلوب حياة.
إذا كنت ترى نفسك دائمًا:

  • متأذّيًا، مظلومًا..
  • تشعر أن الناس دائمًا ضدّك، أو “تركوك رغم أنك كنت جيّدًا معهم”
  • تكرّر عبارات مثل: أنا سأبقى وحدي، لم أفعل شيئًا، هم خانوني
  • تستحضر الماضي باستمرار لتبرير الانسحاب أو التوقّف

فهنا لا نتحدّث عن وجع فقط، بل عن دور الضحية وهو يتشكّل في الداخل.

كيف يظهر هذا الدور؟

  • لوم مستمر:
    الناس خانوني، تركوني، الظروف ضدّي، الماضي فعل بي كذا وكذا..
  • تكرار العلاقات أو المشاكل نفسها
    لأن الجرح لم يُشفَ، بل أُعيد تمثيله بأشخاص مختلفين.
  • غضب أو حزن مكبوت،
    أو شعور خفي بالتفوّق الأخلاقي:
    أنا أفضل منهم… لكنني أنا المكسور.”

لماذا يدخل الإنسان في دور الضحية؟

ليس لأنه ضعيف، بل غالبًا لأنه تأذّى فعلًا:
طفولة قاسية، صدمات، خيانة، ظلم، أو إهمال.

وأحيانًا لأنه تعلّم أن الألم = حب، وأن المعاناة = أمان.

كما أن لدور الضحية مكاسب خفية:

  • تعاطف الآخرين (الهدف غير معلن: أن من لديه روح الضحية غايته ان يبقيك متعلّقًا به، متألمًا على وجعه، وغير قادر انت على المغادرة. او البعد عنه يشعرك دائما بذنب)
  • شعور بالبرّ أو التفوّق (إعفاء من المسؤولية: أنا لا ذنب لي، هم المخطئون)
  • حماية من الخوف (الخوف من الفشل أو الرفض).

    الضحية تقول:
    انا كتير مجروح اوعم تجرحيني.. (المشكلة ليست في الجرح…المشكلة في البقاء داخل الدور)

    أمّا الإنسان المتعافي فيسأل: ماذا أتعلم؟ وما الخطوة التالية؟


كيف نخرج من دور الضحية؟

  • الاعتراف بالألم من دون إنكار
  • التوبة على يلي عملته حتى لو في فكرة براسك انك مظلوم..
  • سامح و بارك المسبب بالجرح (يمكن من 40 سنة اقل او اكثر..) يلي خلاك توصل لهيدي المشكلة و سامح نفسك في اسم يسوع
  • فصل الهوية عن التجربة.. أنت لست ما حدث لك
  • الانتقال من اللوم إلى المسؤولية ( ليس ذنبك ما حصل، لكن صار دورك ماذا ستفعل الآن؟)
  • استرجاع القوّة الداخلية خطوة خطوة (استرجاع السلطان يلي انسرق منك بهيداك الوقت)
  • روحيًا: تسليم الجرح لله بدل السكن فيه
  • أن تُخضع هذه الروح لروح القدس الساكن فيك، (لأن الروح القدس لا يفضح ليُدين، بل يكشف ليُحرّر)

📖
«أَخْرَجَهُمْ مِنَ الظُّلْمَةِ وَظِلاَلِ الْمَوْتِ»
ليس لنبقى فيها… بل لنخرج منها. في اسم يسوع

«لأَنَّ أَسْلِحَةَ مُحَارَبَتِنَا لَيْسَتْ جَسَدِيَّةً، بَلْ قَادِرَةٌ بِاللَّهِ عَلَى هَدْمِ حُصُونٍ»
2 كورنثوس 10:4


وماذا إن واجهتَ دور الضحية في الآخر؟

أحيانًا لا يكون الدور فيك…بل أمامك
وهنا يُطلب التمييز لا الاندماج.
أن تحبّ يعني أن تصلّي ليَدخل الرب ويشفي،
من دون ايدانة ومن دون ان تخضع لسلطة هذه الروح حتى الاستنزاف..
أن تضع حدودًا مقدّسة، وألا تتحمّل ما لم يُعطَ لك أن تحمله.
الشفاء عمل إلهي، ولستَ مدعوًا أن تكون مخلّصًا بدل المخلّص.


لكن المسيح لم يأتِ ليُقدّس الألم، بل ليكسره

يسوع حمل الألم، لكنه لم يسكنه.
دخل الصليب لا كضحية منهزمة، بل كملكٍ يكسر العبودية بقيامته.

📖
«إِنْ حَرَّرَكُمُ الابْنُ، فَبِالْحَقِيقَةِ تَكُونُونَ أَحْرَارًا» يوحنا 8:36

حين نسلّم الجرح للمسيح،لا يعود الوجع سجنًا، بل فرصة للتجديد…عندها:

  • الألم يتحوّل إعلانًا.
  • الجرح يصير رسالة.
  • والماضي شهادة مختومة بالنعمة.

📖
«لأُطْلِقَ الْمَسْحُوقِينَ أَحْرَارًا» لوقا 4:18
القيامة لا تُواسي الضحية…القيامة تُنهي دورها.


الصرخة الأخيرة..

دور او روح الضحية بحياتك لأن الجرح غير المُسلَّم يتحوّل حصنًا…
والحصن يتحوّل هوية… والهوية غير المُجدَّدة تصبح عبودية.

نصلي الان في اسم يسوع:
يا رب، نرفع لك كل ألم مخفي، نطلب أن تمد يمينك وتَشفي،
أن تكشف الأكاذيب، ننتهر روح الضحية لانه مرفوض و مهزوم على حياة أولادك.

نضع هذا الجرح تحت صليبك، حيث تم الفداء،
ونعلن أن كل الحواجز على أبواب قلوبكم تكسر بنورك، بمحبتك، وبرحمتك.
ليُشِع نورك في داخلهم، وليتم التحرير من كل قيد،
وخاصة روح الضحية الساكنة فيهم أو التي يواجهونها.

يارب اباركهم بتوبة حقيقية، وبرحمة إلهية، وبشفاء كامل للنفس،
لأن عملك كامل يا رب. في اسم يسوع. آمين. اعلن: قيامة مجيدة لحياتكم بهويتكم الحقيقية
#تحرير_من_المظلومية لان #يسوع_الفادي_والمخلّص

تقييم المستخدمون: 4.23 ( 11 أصوات)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
×