علوم وثقافة

إمبراطورية المنيا المستقله .. جرجس ابادير

امبراطورية المنيا الاسم الشعبي
الذي أُطلق على الدولة المستقلة التي أعلنت في
مدينة المنيا عقب استقلالها عن السلطنة المصرية
التي كانت تحت الاحتلال البريطاني في مصر
أثناء ثورة 1919م
تم تنصيب الشيخ أحمد حتاتة إمبراطورًا لها
استمرت في مارس 1919م
تُعد من أبرز حركات الاستقلال التي ظهرت في مصر
خلال تلك الفترة
إلى جانب
جمهورية زفتى
ومملكة فارسكور
وسلطنة ميت غمر
شهدت محافظة المنيا عروس الصعيد
تجربة استقلال سماها البعض بـ” الإمبراطورية “
استمرت بين يومي 22 الي 28 مارس 1919م
في بندر المنيا وبعض القرى المحيطة بالضفة الشرقية للنيل
” جماريس ولفطاف وتلة وبني أحمد ونزلة الفلاحين والبرجاية وكدوان وكفر المنصورة “
كانت المسافة بين طرفيها تبلغ 14 كيلومتراً.
قام الإنجليز بغلق مركز قيادة الجيش الإنجليزي
فور قيام التظاهرات في المدينة
فخلت من تواجد الإنجليز مما شجع الثوار داخلها على إعلان استقلال مدينتهم و تنظيم شؤونها بأنفسهم
مستغلين الفوضى في مصر أثناء ثورة 1919م
شهدت أول رئيس مدني لمصر
الجمهورية التي دامت أربعة أيام
شهدت تشكيل مجلس إدارة من ثمانية أعضاء
برئاسة الدكتور محمود عبد الرازق
نصبّت المحامي القبطي رياض الجمل رئيساً.
التجربة ” شكل للوطنية الزائدة الوقتية “
الدليل إرسال دولت فهمي القيادية في تنظيم اليد السوداء التنظيم السري الذي أسسه حزب الوفد
رسالة إلى قيادات الجمهورية وصفت فيها عملهم بأنه “عمل صبياني” ويؤدي إلى تفكيك الوحدة الوطنية.
وثّقت الأحداث التي شهدتها الجمهورية
ثلاثة وثائق تشمل
الوثيقه الاولي
منشور إعلان الجمهورية في ميدان بلاس
طُبعت 50 نسخة صادر الإنجليز 42 منها
عقب دخولهم إلى المدينة
المنشور يحذّر من المخربين والجواسيس
ويدعو إلى الحفاظ على ثروة البلاد
وعدم التعرّض للأجانب
وتجنب تخزين المواد الغذائية.
الوثيقة الثانية
كتيّب كتبه الشيخ مصطفى القاياتي عام 1923
يتحدث عن دور الأقباط في ثورة 1919م
يذكر استخدام الغفر “عناصر الشرطة ” والمتطوعين
لحفظ الأمن وتوفير المواد التموينية
لأن الواردات من القاهرة من أدوية وأغذية لم تكن متاحة ففُرضت عقوبات على رفع أثمانها
يذكر عدم تسجيل حادثة اعتداء واحدة
وانضمام قرى ” جماريس ولفطاف وتلة وبني أحمد ونزلة الفلاحين والبرجاية وكدوان وكفر المنصورة للجمهورية.
كما جرى في مثيلاتها
أجهض الإنجليز عسكرياً التجربة
وقبضوا على قادتها وحُكم على
محمود عبد الرازق
وعلى عضو مجلس الجمهورية
محمد البدوي بالإعدام
حققوا مع رياض الجمل لفترة طويلة
سحبوا رخصة ممارسة المحاماة منه
من هنا تأتي الوثيقة الثالثة
هي “عرض حال” بخط يد الجمل يشكو فيها منعه من العمل بلا سند قانوني
“إمبراطورية المنيا” كان للشيخ أحمد حتاتة
أحد أعضاء مجلس الجمهورية لكنّ لقبوه بـ”الإمبراطور”،
اعتبر مؤسس ” الإمبراطورية “
نسبت له أدواراً كبيرة في الأعمال الحربية
منها هجوم على قطار إنجليزي ما يعكس عدم دقة المعلومات حول تفاصيل ما شهدته المنطقة الصعيدية.
شخصيات كثيرة أخرى ارتبط اسمها بـ ” جمهورية المنيا “
منها خليل أبو زيد ابن عمدة دير مواس
وصديق سعد زغلول
شارك مع الشيخ أحمد حتاتة في العمل على تحريض أبناء المنيا على الثورة ضد الإنجليز
أحمد أبو زيد حصل على دكتوراه من أكسفورد
عاد إلى دير مواس قبل أسابيع من اندلاع ثورة 1919م فشارك في تنظيم التظاهرات
شارك في هجوم على قطار يقلّ ضباطاً إنجليزيين
فحُكم عليه بالإعدام بسبب ذلك
الشيخ أحمد حتاتة ينصب نفسه امبراطورا في المنيا
الشيخ احمد حتاتة يستغل احداث ثورة سنة 1919
يعلن انفصال محافظة المنيا وتحويلها الي امبراطورية مستقله وينصب نفسه امبراطورا عليها تحت اسم
” الامبراطور احمد حتاتة الأول “
ويؤلف جيشين أحدهما مكون من الخفراء النظاميين
بعد أن استمالهم ووعدهم بزيادة رواتبهم
والآخر يتكون من اخوانه المتطوعين الثائرين للدفاع
عن امبراطورية المنيا المستقلة
أصدر الشيخ أحمد اوامره بتشكيل حكومة
تدير شئون الامبراطورية المستقلة
تولي رئاستها الدكتور محمود بك عبد الرازق
قامت المظاهرات فى المنيا فى عام الثورة
تحت قيادة الطالب الأزهري المعروف بالشيخ أحمد حتاته الذى كان أحد أبناء محافظة المنيا الوطنيين و المتفوقين بالدراسة و المحبوبين على المستوى الشعبى
و محيط العمل والدراسة وكان لدور حتاته الجزء الأبرز
فهو الذى لعب دورًا كبيراً فى مطاردة جنود الإحتلال الإنجليزى
فكانت تلك البداية الحقيقية له لعمل جيش ذو قوة ضاربة من الخفراء النظاميين، و قد رفع رواتبهم من ماله الخاص، للتصدى لجيش الإستعمار
رصدت حركة جنود الإنجليز ومحاربتهم عن طريق اللجان الشعبية الإنتقائية التى نظمها فى أيام قليلة
عقب نفى الزعيم سعد زغلول ليكون الإنتقام الأشد طيلة أيام الثورة العظيمة ..
بعدها حول ” الشيخ حتاته” محافظة المنيا إلى بلد جهنم الحمراء لكل قوات الجيش الإنجليزى الموجودة به
وبعد إمتداده فى مراكز المحافظة التسع كامله
بالسيطرة والقتال وتجمع عدد كبير من مناصريه
نحو الأربعة آلاف مواطن على شريط السكك الحديدية بمركز ديرمواس، للهجوم على قطار الإنجليز
وقتل عدد كبير منهم وهروب أغلب جنود الإحتلال خوفًا من جيش حتاته
وانتحار مفتش سجون الإنجليز لعدم ارتداءه ملابس النساء كباقى الجنود
على يد إمبراطور المنيا الشيخ أحمد حتاته، الذى شرع فى تشكيل حكومة من العمد والمشايخ، لإدارة شئون المحافظة، فى وقت الإحتلال ..
في مارس 1919 أعلن الشيخ أحمد حتاتة القاضي الشرعي استقلال مدينة المنيا، ليؤسس إمبراطورية مستقلة لها جيشها وميزانيتها الخاصة.
كانت ثورة 1919 تمتد عبر محافظات مصر ضد الاحتلال البريطاني، لكن الأحداث في المنيا، بصعيد مصر
اتخذت طابعًا استثنائيًا.
قاد الشيخ حتاتة هذا الإعلان، وشكّل جيشًا من الخفر وبعض المتطوعين من عامة الشعب.
كما أسس مجلسًا استشاريًا من كبار الأعيان والعلماء لإدارة شؤون هذه الإمبراطورية الجديدة، وأطلق عليه اسم “المجلس الاستشاري لقيادة الأمة المستقلة”.
بين عشية وضحاها أصبح الشيخ حتاتة الأزهري
حديث مصر والعالم حيث وصل خبره إلى لندن ونشرت الصحف البريطانية أنباء استقلال جزء من مصر
بقيادة شيخ أزهري يُدعى أحمد حتاتة.
وفقًا لما ذكره كتاب تاريخ مصر
لــ ساويرس ابن المقفع ج 4
خرج أهالي المنيا في مظاهرة حاشدة
فأرسل البريطانيون فرقة من الجيش المصري
بقيادة البريجادير جنرال هدلستون برفقة قائد مصري.
قبل توجههم لقمع الثورة في المنيا، بحث البريطانيون عن ضابط يمتلك سجلًا قاسيًا في قمع المظاهرات وينفذ الأوامر دون تردد أشارت التقارير إلى البكباشي شاهين
الذي يعادل رتبته رتبة مقدم في التسمية الحديثة
يضع على كتفه نجمة ونسرًا.
أصدر الجنرال البريطاني أمرًا يلزم كل مواطن مصري في المنيا بإلقاء التحية العسكرية والوقوف احترامًا أمام أي ضابط بريطاني.
هذا الأمر أثار غضب أهالي المنيا الصعايدة الأحرار، فتضاعفت أعداد المظاهرات واشتدت حدتها ضد الاحتلال.
قاد البكباشي شاهين قوات الجيش المصري
لقمع المظاهرة بناءً على أوامر البريطانيين.
في أول مواجهة، وبينما كان شاهين على حصانه
خلف جنوده، أمر الجنود بإطلاق النار على المتظاهرين.
رفض الجنود إطلاق النار على إخوانهم المصريين
فكرر شاهين الأمر، لكنهم أصروا على الرفض رغم التهديد بالمحاكمات العسكرية.
فقام شاهين بإطلاق النار على قواته
فاستشهد ثمانية جنود وجرح آخرين.
لم يلبث الجنود والمتظاهرون أن انقضوا عليه وقطّعوه إربًا أُرسلت يده اليمنى واصبعه الذي أطلق النار
في لفافة إلى القائد البريطاني.
استدعى القائد البريطاني قوة أكبر مدعومة بالمدفعية
من القاهرة تمكن بصعوبة بالغة من السيطرة على المظاهرات
استقر البريطانيون في ديوان المديرية
وبدأوا في القبض على قادة الثورة
منهم
الدكتور رياض الجمل المحامي
محمد توفيق بك إسماعيل
الدكتور محمد بك عبد الرازق
محمد أفندي علي رحمي
حسن أفندي علي طراف
والشيخ أحمد حتاتة المحامي الشرعي
خضع هؤلاء لتحقيق طويل أمام محكمة عسكرية
عُقدت في المنيا يوم 15 أبريل 1919م
بعد مفاوضات مع الاحتلال البريطاني
تم الإفراج عنهم

قصة إمبراطورية المنيا قصه لا يعرفها الكثير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
×