إسرائيل وإيران وصناعة الزيف .. د/ محمد المهدي

ما طفح على السطح من حمم بركانية، إنما هو ناجم عن غلو وغليان الفكر الباطني الخبيث الذي حرّف في تفسير النصوص الدينية المقدسة، تصديقاً لقول الله عز وجل: “يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ”. هؤلاء يصنعون نصوصاً تبني عقائد “مُصنّعة” تخدم الأهداف التوسعية الاستعمارية، الرامية إلى قضم الأراضي ونهب ثروات الشعوب.
إن ما نشاهده اليوم من أحداث عظام لا يساوي خُمس ما يقع فعلياً في الخفاء؛ بسبب الحجب والتستر والخداع الذي أصبح سمةً ووسماً لدجل تلك العقائد المزيفة.
لقد صاغ هذا الزيف صنف خبيث من بني البشر الآثمين، مستخدمين آخر ما وصل إليه العلم في فنون التزييف والتضليل.
فعقائد الوهم تسعي لصناعة واقع يطابق نص مزيف في متنه او تفسيره .
- فالمخطط الصهيوني-الأمريكي: مبني علي عقيدة باطنية ضالة نسجوها من أوهام التدبر في نصوص “التوراة” وأسقطوها قسراً على الواقع، بل يحاولون تغيير الواقع بالحديد والنار لكي يتجانس مع مفهوم النصوص التي ابتدعوها، وبئس ما كانوا يعملون .
- وكذلك الفرق الشيعية الباطنية اتخذت ذات المنهج المنحرف سبيلاً، حتى وقع الصدام بين “تصورين مصنوعين”، يقاتل كل طرف لإثبات زيفه بدماء البسطاء والعامة، مفسدين في الأرض بغير حق .
الخلاصة: إن الحرب الدائرة وما يحدث الآن ليس إلا “مستصغر الشرر” ومقدمة لأحداث عظام. لذا، يحتاج الصادق في هذا الزمان أن يتبصر الحق والخير، ويتخذ منهما سبيلاً حتى يصل إلى بر النجاة ، وينظر كيف يهلك الله الظالمين



