القيادة الإيجابية … سلوك أم هدف؟!… د. أيمن محمد عبد الغفار

دكتور الفلسفة في إدارة الأعمال
استشاري التدريب والتطوير المؤسسي بالاتحاد الدولي للمدربين العرب
المدرب المعتمد و عضو الاتحاد الدولي للتدريب والتطوير
هل خطر ببالنا يومًا ما أن حاولنا التوصل إلى أعماق كل أسلوب قيادي ؟ لنرى ما إذا كانت القيادة سلوك تقليدي أم هدف مأمول ، هنا في هذا المقال نبحث ونطوف حول مفهوم شائع و أسلوب متميز من أساليب القيادة ، وهو القيادة الإيجابية .
تُعد القيادة الإيجابية من أهم عناصر السلوك البشري ، فهي أحد مداخل القيادة الحديثة ، التي تمنح المنظمات القوة ، وتضمن لها الاستمرار والاستقرار والبقاء .
وتعتبر القيادة الإيجابية من أهم العوامل التي تحقق النجاح للمنظمات ، فهي العلاقة المؤثرة التي تربط بين القائد ومرؤوسيه ، فهي قيادة فعالة تسعى إلى مساعدة الأفراد ، وجعلهم من أهم الأولويات .
حيث إن القيادة الإيجابية هي الصورة الأفضل للقيادة عن طريق التشجيع والتقدير والاحترام ، والممارسات التي تُعزز انتماء الأفراد إلى منظماتهم كالحوافز المعنوية والمادية بدلاً من التهديد والعقاب .
فالمأمول في عالم القيادة الحديثة ، أن يؤدي الأفراد عملهم بدافع الحب والرغبة في تطوير منظماتهم ، وتحقيق النجاح لها ، بدلاً من أن يؤدوا عملهم بدافع الخوف ، بطريقة تضمن لهم الحماية من تبِعات التقصير .
إن القيادة الإيجابية تتجاوز النظريات القيادية التقليدية ، من خلال التركيز على العديد من الفجوات ، وفي الآونة الأخيرة ظهرت عدة صور وأنماط للقيادة الإيجابية مثل القيادة التحويلية ، والقيادة الخادمة ، والقيادة الأخلاقية ، والقيادة الأصيلة ، والقيادة الروحية .. وغيرها .
و الآن .. بعد عرض أسلوب القيادة الإيجابية بسلوكياته وما هو المأمول من تطبيقه ، نصل إلى أننا في حاجة لوجود القائد الإيجابي ، فهو مصدر الإلهام والتحفيز ، وهو القدوة الحسنة لمرؤوسيه ، فعندما يكون القائد مثالاً يُحتذى به ، فإن المرؤوسين يحاولون محاكاة سلوكه وأسلوبه في العمل ، مما يُسهم في تحسين الأداء وتحقيق النجاح والتميز ، لتصبح القيادة الإيجابية سلوك يحقق الهدف .



