جمهورية زفتي …… بقلم جرجس ابادير

تقع زفتى على ضفاف فرع نهر النيل القادم من دمياط
هي مركز تجاري وصناعي وزراعي
بها معالم تاريخيه
مثل الكوبري الحديدي و قناطر زفتي
حيث قامت بدور وطني بارز في ثورة 1919م
ضد الاحتلال البريطاني
ارتبطت جولات سعد باشا و إجازاته
في عزبته
القرية تضم عزبة تسمي حتي الآن عزبة سعد باشا
كانت تلك العزبة تضم سرايا سعد باشا زغلول القريبة
من النيل حيث كان سعد باشا يصل لتلك السرايا
عن طريق النيل
يعود اسم زفتي الي ” زفس ” آلهة الجمال عند الرومان
زفتى مدينة مصرية بارزة في محافظة الغربية
الناس تقول عليها جمهورية زفتي..
لانها كانت جمهورية فعلا…
كان جمهورية قبل ما مصر نفسها تبقى جمهورية…
مصر وقعت تحت الاحتلال الانجليزي بعد ثورة عرابي..
وصلنا لثورة 1919م
انجلترا اعترفت باستقلال مصر..
لكن انجلترا احتفظت بمميزات لنفسها مثل:
الاحتفاظ بحق تأمين مواصلات الإمبراطورية البريطانية
في مصر ..
كلمة مطاطة لها 100 الف تفسير
حماية الأقليات زي العرقيات والجاليات
واصحاب الديانات الاخرى زي اليهود مثلا
الإبقاء على الوضع في السودان
الدفاع عن مصر ضد التدخل الأجنبي..
لكن سنة 1919م.. قبض على سعد زغلول ورفاقه ونفهوهم.. البلد كانت مولعة..
سعد زغلول كان رمز للمصريين..
المظاهرات خرجت في الشوارع و استمرت ايام واسابيع ..
بعدها بـ 10 أيام..
كان فيه شاب في زفتي اسمه يوسف الجندي
طالب في كلية الحقوق..
الراجل قرر ينفصل بزفتي..
يعلنها جمهورية مستقلة..
احتجاجا على الانجليز و علي نفي سعد زغلول زعيم الامه
اعلان المدينة كان من قهوة اسمها مستوكلي
المفارقة ان صاحب القهوة
كان يوناني القهوة كانت في ميدان بورصة القطن في زفتي..
يعني ايه دولة مستقلة..
يعني شرطة وجيش وسلاح وميزانية واقتصاد..
وحدود وناس تدافع عن الحدود..
علاقات مع المدن التي حولها
انجلترا طبعا لن تسكت ولا ادارة مصر المركزيه نفسها
بالقاهره ها تسكت
يوسف الجندي نصب نفسه رئيس لجمهورية زفتي..
والقهوة اصبحت مقر قيادة الجمهورية…
عملوا لجنة ثورية تمسك الحكم وتدير شئون البلاد..
سموها ” المجلس البلدي الحاكم “..
نجيب سلاح منين..
لازم الحاكم يكون معاه سلاح للسيطره
قرروا يذهبوا لمركز الشرطة
يستولوا على السلاح اللي فيه..
بداية تسليحهم..
طلعوا ع المركز بالنبابيت والعصيان والطوب والفؤوس… وجدوا مأمور المركز.. اسمه اسماعيل حمد …
قال لهم انتوا عايزين ايه !!!؟؟؟
قالوا له احنا اعلنا الجمهورية وعايزين السلاح
قال لهم اتفضلوا..
مش بس كدا..
دول قرورا يستولوا على السكة الحديد
وعربات السكة الحديد..
اللي كانت مشحونة بالقمح
لازم يبقى فيه اكل للناس..
استولوا على مبنى التلغراف…
عملوا علم لجمهورية زفتي
عملوا جرنال اسمه جمهورية زفتى..
في مطبعة كان صاحبها اسمه محمد افندي عجينة…
علشان ينشروا مبادئ الجمهورية الجديدة و اخبارها ..
طبعا الناس عارفين ان هيكون هناك مقاومة
من الانجليز فقرروا يسلحوا الاهالي
بقيادة المأمور …
كان فيه واحد اسمه سبع الليل كان خارج على القانون
نزل وباس ايديهم قال لهم مسكوني سلاح
انا كان نفسي ابقى ظابط من زمان…
كدا الدولة اصبحت جاهزة..
جيش وشرطة وتلغراف وقمح وسكة حديد
الانجليز ارسلوا قوة عسكرية
تستولي على المدينة عن طريق كوبرى ميت غمر..
لكن الاهالي تصدوا لهم.. فرجعوا تاني..
فالانجليز عرفوا ان الموضوع مش سهل..
وان لازم نطرق على الحديد وهو ساخن..
افتكر سبع الليل نفسه انه ظابط..
عرف ان الانجليز.. جايين بالقطار ليسيطروا على البلد..
راح مخرب قضبان السكة الحديد ..
علشان ميعرفوش يوصولوا اصلا …
كان منطق سبع الليل انه لو مات هيبقى بطل..
جلس مع منشد البلد وقال له..
لو مت اعملي اغنية ع الربابه مثل ادهم الشرقاوي كدا…
الموضوع وصل للندن..
اللي نشرت صحفها عن مصر
اللي طلعلها جمهورية وعلم وصحيفة..
خصوصا ان الموضوع اصبح عدوى
واعلنت مدن استقلالها زي فارسكور والمنيا…
الحاكم الانجليزي في مصر
بعت فرقة استرالية تحرير المدينة..
اهل زفتى حفروا خندق حوالها
حتي لا يستطيع العساكر الاستراليين
دخول جمهورية زفتي ..
لكن نسيوا ان الاستراليين لن يدخلوا فعلا
لكن هم لن يخرجوا من زفتي ايضا ..
فضلوا محاصريين المدينة..
ل يوم 29 مارس… يعني 11 يوم
من بعد انشاء الجمهورية..
الناس جاعت وتعبت
سبع الليل قال لهم حياة الجبل ارحم بكتير ..
سقطت جمهورية زفتي يوم 29 مارس
بعد مفاوضات مع قادة الثورة..
بشرط انهم يسلموا 20 شخص من اهل زفتى
يتجلدوا حفاظا على هيبة الدولة..
محمد يوسف الجندي رئيس جمهورية زفتى
ولد المناضل يوسف الجندي في عام 1893م
سياسي مصري ممن ساندوا سعد باشا زغلول
قبيل ثورة 1919م
اشتهر وهو طالب في كلية الحقوق بمناقشاته الثورية
تم فصله من الكلية بسبب مواقفه ضد الإنجليز
عندما اندلعت ثورة 1919م
كان الجندى في بلدته زفتى حاصر الإنجليز المدينة
في محاولة للقبض عليه
عندما علم الجندي بنفي سعد باشا زغلول ورفاقه
إلى جزيرة سيشل
جمع أهل بلدته وأعلن قيام جمهورية زفتى
تم تنصيبه رئيسا عليها
اعلن الاستقلال و الانفصال عن المملكة المصرية
كان المقصود من هذا العمل هو لفت أنظار العالم
لمدى التأييد الشعبي لسعد زغلول و رفاقة ..
كان ذلك صباح يوم 18 مارس 1919م
حيث تجاوب معهم جميع أهالي البلدة من
فلاحين وأعيان وشباب
اختبأ يوسف الجندي في دوار العائلة بدماص
قام الانجليز بالتفتيش عن يوسف الجندى
أعلنوا عن مكافئه ماليه لمن يرشد عنه
مما أدى إلى قيام الاهالي بتهريب يوسف الجندى و رفاقه إلى عزبة سعد باشا
الواقعة في قرية مسجد وصيف
استقبلتهم أم المصريين السيدة صفية زغلول
قامت باخفاءهم في أماكن مختلفه
حتى أفرج عن سعد زغلول ورفاقه
يوم 17 ابريل من عام 1919م
أصبح بعد ذلك يوسف الجندى من أكبر رجال السياسة والبرلمان المصري
عندما عرض اسمه في إحدى التشكيلات الوزارية ّ
كوزير للمعارف
أعترض الملك على اسمه بشدة لأنه لم ينسَ
ما سببه للمملكة من قلاقل
ثم عمل نائبا لزعيم المعارضة في مجلس الشيوخ ..
تزوج الجندي وأنجب اثنين من الأبناء
الكاتب السياسي والاجتماعي
أحمد يوسف الجندي
وإسماعيل يوسف الجندي ..
سمي على اسمه أحد الشوارع في منطقة القاهرة الجديدة بالاضافة
إلى أحد الشوارع بمنطقة باب اللوق بمحافظة القاهرة
ذلك تخليدا لدوره في مقاومة الاحتلال الإنجليزي ..
توفي المناضل يوسف الجندي في عام 1941م
هناك 3 جمهوريات انفصلت عن مملكة مصر
وقت وجود الانجليز
جمهورية زفتي
جمهورية المنيا
جمهورية فارسكور



