أهمية البيانات فى حياتنا5 .. بقلم أ.د.صفوت حميدة

طال الشوق و الأمر مداد انقطع لسبب او اخر , قد يكون السبب منى , أو منك – ربما – و قد يكون لأسباب أخرى , ولكنه فى النهاية توقف , لذلك كان من الضرورى أن نعلم الاسباب حتى يمكن تحليل الواقع و توصيف الحال و استخلاص النتائج و اتخاذ الفرار المناسب. كان ذلك اعتذارا عن فترة انقطاع و لكنها فى نفس الوقت مقدمة لاستعلراض اجابة فى غاية الاهمية عن : لماذا نحتاج للبيانات و كيف نجمعها و كيف نعرضها و لماذا نعرضها و كيف نحللها و لماذا نحللها و هذه جميعها وظائف علم لا يقوم نشاط أو يتقدم أخر بدونه و الذي يعرف بعلم الاحصاء statistics لن نعرض له الآن و لكننا نمهد له و نشوق قارئنا اليه املا فى ان يصبح فى يوم من ثقافة و سلوكا .
لقد انتهينا فى عرضنا السابق لنوع من البيانات و التى تمثل الجزء غير الرقمى منها ( البيانات غير الاحصائية unstatistical data ) و التى تمثلت فى كل بيان نعجز ان نعرضه رقميا كاووعدنا اننا سنعرض فى هذا المقال الى الجزء الرقمى من البيانات و هو ما يعرف بالبيانات الاحصائية statistical data و هى كل بيانات يمكن التعبير عنها رقميا سواء كانت وصفية بالتكرار أو كمية بالقيمة . و لتوضيح الامر نجد ان البيانات الاحصائية تشتمل على صنفين من البيانات الاولى هى البيانات الوصفية و التى يحدد فيها الوصف ماهية الشئ , فالجنس البشرى يتحدد يتحدد بتكراره (عدده الذكور و عدد الاناث ) و الحالة الاجتماعية تتحدد وصفا بعدد العذاب و عدد المتزوجين و عدد الارامل و عدد المطلقين , و اللون يتحدد وصفا بعدد الابيض و عدد الاخضر و عدد الاحمر و هكذا كل بيان وصفى بمعنى وليس بفيمة فنحدد عدده و تكراره ( الحالة التعليمية – نوع التحليم – نوع السيارة و الماركة – الموقع الجغرافى و محل السكن – …) و تلك مجرد نقاط من أمثلة على خط لانهائى من الامثلة على البيانات الوصفية و النوعية . و هذا النوع من البيانات منها مايمكن ترتيبه كالمستوى التعليمى و السلم الوظيفى و مستوى الرضا ( راضى جدا – راضى – محايد – غير راضى – غير راضى على الاطلاق ) و مستوى الموافقة كذلك , و التكرار ( دائما – غالبا – أحيانا – فليلا – نادرا – اطلاقا ) , و منها لايمكن ترتيبه كالنوع البشرى ( ذكر و انثى ) و نوع التعليم ( طب – هندسة – تجارة – حقوق – … فالكل سواء دون تمييز طالما كانت داخل المستوى التعليمى الواحد ) .
أما الصنف الاخر من البيانات الاحصائية فهى تلك البيانت التى تعبر الارقام عنها و ليس الوصف كالزمن و الطول و الحجم و المسافة و الارتفاع و درجات الحرارة و الاسعار الاوزان و الدخول . و من هذه البيانات ماهو متباعد و منفصل مثل عدد اهداف كرة القدم و نقاطها , وعدد الناجحين و الراسبين بالفصول الدراسية , و عدد غرف الشقة و ان قلت مساحتها , و عدد الوحدات تامة الصنع فى انتاج مصنع ما فى يوم معين وغيرها , ومنها ما هو متقارب و متصل يمكن ان ياخذ عددا لانهائيا من الارقام داخل المدى الرقمى و أوضح الامثلة على ذلك الزمن الذى يبدأ بالقرن ثم الحقبة ثم السنة ثم الشهر ثم الاسبوع ثم اليوم ثم الساعة ثم الدقيقة ثم الثانية …ثم الفيمتوثانية و هى أصغر وحدات الزمن المعلومة حتى الان …و الله أعلم
هذا مجرد اشارة للبيانات التى أضحت سيلا هائلا من التنوع لازمة للنشاط الانسانى مطلوب للتجميع و التنظيم و العرض و التحليل لغرض واحد …. هو ….اتخاذ قرااااااااار
فكيف يتم تجميع البيانات المطلوبة ؟
و كيف يتم تنظيمها ؟
و كيف يتم التنظيم ؟
و كيف يتم تحليلها ؟
تلك قضية الاحصااااااء



