آسف على الإزعاج ……… بقلم . رانيا سامي

تسمحيلي يا دنيا أحكيلك شوية؟
ولا حتى العتاب معاكي بقى صعب عليّا؟
ليه الرخيص بقى غالي،
والأصيل حظّه قاسي؟
ليه اللي باع ضميره ارتاح،
واللي صان العهد داق الجراح؟
ليه يا دنيا العوج ماشي،
والحق واقف مش لاقي؟
ليه اللي بيزرع خير وحنية،
يحصد وجع وقسوة وأذية؟
فكّي أسر أهل المبادئ،
اللي في زمن الغدر بقوا ضحايا،
اللي صانوا العِشرة والعيش والملح،
ودفعوا تمن أصلهم جروح ومآسي.
ليه يا دنيا ضحكوا عليكي بالفلوس؟
وبعتي الطيب، وصدّقتي النفوس؟
ده في ناس لابسة وش ملاك،
وجواها ألف سيف وسكين وهلاك.
بتضحك في وشّك وتقول خايفة عليك،
وفي غيابك تحكي وجعك وتبيع حكاويك،
تلبس وش الملاك وتداري اللي جواها،
وتشمت في وجعك وتخبي فرحتها جواها.
يا دنيا، أنا مش طالبة قصور،
ولا كنز مدفون، ولا عمر يدوم،
أنا نفسي أشوف الحق منصور،
والطيب ينام من غير هموم.
نفسي اللي قلبه أبيض يعيش،
واللي بيزرع خير ما يتهانش،
واللي اختار يمشي في النور،
ما يدفعش عمره تمن الضمير.
قوليلي يا دنيا، هو ده العدل؟
ولا الحق عندك بقى مالوش محل؟
هو البقاء للأقوى، مهما يكون؟
ولا للأصيل اللي يصون؟
يمكن أنا اللي بحلم كتير،
في زمن بقى فيه الطيب فقير،
بس مهما الظلم يطول ويزيد،
الأصل أصل… والرديء رخيص،
ولو لبس حرير!
الزمن لو مال، الأصل ما يميل،
واللي يبيع ضميره عمره
ما يبقى أصيل.
ولنا لقاء آخر
رانيا سامي



