ابن الوز عوام.. شريف نجم يسير على خطى الكوميديا بثقة .. بقلم مينا جورج

في عالم الفن، كثيرًا ما يُقال إن “ابن الوز عوام”، وهي مقولة تنطبق بوضوح على الفنان الشاب شريف نجم، نجل الكوميديان الكبير محمد نجم. فقد استطاع شريف أن يثبت حضوره بأسلوبه الخاص، دون أن يكون مجرد ظل لنجاح والده، بل امتدادًا متطورًا له بروح عصرية تناسب جمهور اليوم.
تميّز شريف نجم بخفة ظل طبيعية وقدرة ملحوظة على الارتجال، وهي صفات أساسية في فن الكوميديا. ورغم أن الجمهور تعرّف عليه في البداية من خلال اسمه العائلي، إلا أنه سرعان ما فرض نفسه بموهبته، خاصة من خلال برنامجه الخاص بالمقالب في الفنانين، والذي حقق صدى واسعًا بين المشاهدين. البرنامج لا يعتمد فقط على عنصر المفاجأة، بل يقدّم مواقف ذكية ومضحكة دون ابتذال، وهو ما يُحسب له في زمن أصبحت فيه المقالب تميل أحيانًا إلى المبالغة أو التكرار.
ما يلفت الانتباه في أداء شريف هو قدرته على خلق حالة من التوازن بين الجرأة وخفة الدم، حيث ينجح في إحراج ضيوفه بطريقة كوميدية محببة، تجعلهم – وكذلك الجمهور – يضحكون بدلًا من الشعور بالضيق. هذه المهارة تحديدًا تعكس فهمًا عميقًا لروح الكوميديا، وتؤكد أنه لم يعتمد فقط على الموهبة الفطرية، بل طوّر أدواته بشكل واضح.
ابن الوز عوام: شريف نجم يسير على خطى الكوميديا بثقةيمكن القول إن شريف نجم يمثل جيلًا جديدًا من الكوميديين الذين يجمعون بين تراث الكبار وروح العصر. فهو يحمل بصمة والده، لكنه يضيف إليها أسلوبه الخاص، مما يجعله واحدًا من الأسماء الواعدة في الساحة الفنية. وإذا استمر على هذا النهج، فمن المؤكد أنه سيصنع لنفسه مكانة مميزة تليق باسم عائلته وتفوق التوقعات.
إلى جانب نجاحه في تقديم البرامج الكوميدية، يمتلك شريف نجم رصيدًا مسرحيًا قويًا يعكس خبرته الحقيقية على خشبة المسرح، حيث شارك في أكثر من 25 مسرحية من بطولته، مؤكدًا أنه فنان شامل يجيد التواصل المباشر مع الجمهور. وقدّم خلال مسيرته عددًا من العروض التي لاقت تفاعلًا كبيرًا، من بينها مسرحيات مثل “المشاغب”، “حماده طيارة”، “الأونطجي”، و“كوميديا في الحارة،سامبو يجنن رامبو . عبده مشاكل. مطلوب غبي فورا . واد عفريت :. الخوافين. واخيرهم شاكر مشغول دلوقتي.”. وتميّز أداؤه المسرحي بالحيوية وسرعة البديهة، وهي عناصر أساسية في نجاح أي عرض كوميدي حي، حيث استطاع أن يخلق حالة خاصة مع الجمهور قائمة على التفاعل والضحك المستمر. هذا الحضور القوي على المسرح يعزز من مكانته كامتداد حقيقي لمدرسة والده محمد نجم، مع إضافة بصمته الخاصة التي تجمع بين الأصالة والتجديد.



