المرأة والطفل

التأخر في الكلام للاطفال …د. مريم ايليا

ماچستير الدراسات النفسية جامعة عين شمس

التأخر في الكلام… اقرأ هذه العلامات

 أولًا الكلام والنطق عند الطفل ليس رفاهية… بل ضرورة للنمو السليم في كل مراحل عمره

 لو طفلك:

عنده سنتين ولسه ما بينطقش كلمات مفهومة

ما بيجمعش كلمتين مع بعض

ما بيستجيبش لاسمه

ما بيشاورش أو يقلد

تفاعله الاجتماعي ضعيف

لا تنتظر… اقرأ للنهاية.

لأن هذه العلامات، بحسب منظمة الصحة العالمية

WHO))

ليست مرحلة عابرة كما يعتقد البعض، بل إشارات تحتاج وعيًا وتدخلًا مبكرًا.

لماذا الكلام مهم لهذه الدرجة؟

توضح منظمة الصحة العالمية

World Health Organization))

 أن:مهارات الكلام واللغة هي حجر الأساس للتواصل، والتعلم، وبناء العلاقات الاجتماعية،

وأن أي تأخر فيها قد يؤثر على المسار النفسي والتعليمي للطفل إذا لم يُتابع مبكرًا.

ببساطة:

هل كل تأخر في الكلام يستدعي القلق

الإجابة العلمية: لا ولكن ليس لكل الاعمار لا تستدعي المشكلة ولا لكل الحالات

تشير منظمة الصحة العالمية إلى وجود فروق فردية طبيعية بين الأطفال،

لكنها تؤكد في الوقت نفسه أن الاطمئنان لا يكون عشوائيًا، بل مبنيًا على مؤشرات واضحة.

متى نطمئن نسبيًا؟

يمكن الاطمئنان نسبيًا إذا كان الطفل:

يفهم الكلام الموجه إليه

ينفذ أوامر بسيطة

يتواصل بالنظر والابتسامة

يستخدم الإشارة للتعبير

لديه تفاعل اجتماعي مناسب لعمره

هنا قد يكون التأخر بسيطا، لكنه يظل محتاجًا متابعة واعية.

متى نقلق بوضوح؟

بحسب إرشادات WHO، يجب القلق وطلب تقييم متخصص إذا:

لم ينطق الطفل كلمات ذات معنى عند عمر سنتين

لم يكوّن جملًا بسيطة عند عمر ثلاث سنوات

كان كلامه غير مفهوم للمحيطين

لا يستخدم الإشارة أو التقليد

يظهر ضعفًا في التفاعل الاجتماعي

يفقد كلمات كان يستخدمها سابقًا

هذه العلامات لا يجب تجاهلها أو تأجيلها.

أخطر خطأ: الانتظار

تحذر منظمة الصحة العالمية من أن:

تأخير التقييم والتدخل قد يؤدي إلى صعوبات أكبر في التعلم والتواصل لاحقًا،

وقد يزيد من المشكلات السلوكية والنفسية عند الطفل.

وجملة مثل:

«نستنى شوية وبعدين نشوف»

قد تبدو مريحة، لكنها أحيانًا تُكلف الطفل سنوات من المعاناة.

التأخر في الكلام قد يكون عرضًا

تؤكد WHO أن تأخر الكلام قد يكون مؤشرًا على:

ضعف السمع

تأخر نمائي عام

اضطرابات التواصل

اضطرابات النمو العصبي

ولهذا فالعلاج لا يكون بالكلام فقط،

بل بالتقييم الصحيح ومعرفة السبب الحقيقي.

ماذا نفعل عند الشك؟

القاعدة الذهبية التي توصي بها منظمة الصحة العالمية:

عند الشك… قيم، ولا تنتظر.

فالتدخل المبكر:

يستغل مرونة الدماغ

يقلل شدة التأخر

يحسن فرص التعلم والدمج

يدعم الصحة النفسية للطفل والأسرة

رسالة طمأنة أخيرة

التأخر في الكلام:

ليس ذنب الأم

ولا فشلًا تربويًا

ولا حكمًا على مستقبل الطفل

هو فقط رسالة، والطفل ينتظر من يقرأها في الوقت المناسب.

لا نبالغ في القلق،ولا نغلق أعيننا بالاطمئنان الزائف.

لكننا نختار الوعي، لأن التدخل المبكر … قد يغير حياة كاملة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
×