علوم وثقافة

الاحتراق الوظيفي واختلال معدل دوارن العمالة (الجزء الاول) .. د. قاسم حشيش

تعتبر العلاقة بين الاحتراق الوظيفي واختلال معدل دوران العمالة من أعقد وأخطر التحديات التي تواجه إدارة الموارد البشرية حديثاً. فعندما تنطفئ طاقة الموظف، لا يتأثر أداؤه الفردي فحسب، بل تبدأ منظومة المؤسسة كاملة بالاهتزاز نتيجة نزيف الكفاءات المستمر.فاذا انتشر الاحتراق الوظيفي داخل المنظمة  يرتفع معدل دوارن العمالة وتفقد المؤسسة الكفاءات والمواهب وتتاثر علامتها التجارية وسمعتها السوقية وقبل نتناول المشكلة بشكل تحليلي  يجب طرح معني كل من الاحتراق الوظيفي ومعدل دواران العمالة

  1. الاحتراق الوظيفي: عرّفته عالمة النفس “كريستينا ماسلاش” بأنه متلازمة ناتجة عن ضغوط العمل المزمنة التي لم يتم إدارتها بنجاح. ويتكون من ثلاثة أبعاد رئيسية: الإنهاك العاطفي (استنزاف الطاقة)، والتبلد الوظيفي (النظرة السلبية والمنفصلة عن العمل)، وتراجع الشعور بالإنجاز الشخصي.
  2. معدل دوران العمالة: هو المؤشر الذي يقيس نسبة الموظفين الذين يتركون المؤسسة (سواء بالاستقالة أو الإقالة) خلال فترة زمنية محددة ويتم استبدالهم بآخرين. النسبة الطبيعية تحافظ على حيوية الشركة، أما الاختلال والارتفاع المفاجئ فهو دليل قطعي على وجود خلل بنيوي

وقد اغلقت بعض الشركات الكبري ابوابها بسب الاحتراق الوظيفي وارتفاع معدل دوارن العمالة وانتهت مسيرتها بسبب عدم الالتفات الي مشاكل المورد البشري داخل المؤسسة الذي هو الاصل الثابت الاهم داخل الموسسة حيث عندما لا تلتفت المؤسسة بداية الاحتراق لدي الموظفيفين داخل بئة العمل يحاول الموظيفين الحفاظ علي ماتبقي من طاقة فينسحبو في هدوء من هذة البيئة للانتقال لبيئة عمل افضل واذا لم تتوفر تلك البيئة التي يريد ان يهرب اليها يظل في مكانه دون طاقة او انتاجية  فاذا كانت المؤسسة تعاني من الاحتراق الوظيف ماهي العلامات

التسويف والمماطلة: تمديد المواعيد النهائية، وتأجيل المهام الأساسية، وقضاء وقت طويل لإنهاء أعمال كانت تستغرق وقتاً قصيراً سابقاً.

تراجع الإنتاجية والأخطاء المتكررة: ضعف التركيز، وتشتت الانتباه، مما يؤدي إلى هبوط ملحوظ في جودة المخرجات وزيادة الهفوات المهنية.

الانسحاب الاجتماعي  تجنب المشاركة في الاجتماعات، أو النقاشات الجانبية، أو الأنشطة الاجتماعية للمؤسسة، وتفضيل العزلة التامة.

ارتفاع معدلات الغياب والتمارض: تكرار طلب الإجازات العارضة والمرضية للهروب من البيئة الضاغطة، والتأخر المستمر عن مواعيد الدوام الرسمي

وللعلاج السريع يجب وجود عدالة تنظيمية مراجعة نظم الاجور والحوافز تحليل المهام الوظيفية وازالة الاعباء وعمل توزان نفسي في العمل فتح قنوات اتصال وكسر الصمت التنظيمي وعل ادارة الموارد البشرية عقد جلسات سرية ومع الموظفين والمدارء لفحص المشاكل وتعديل السلوك والامان النفسي والوظيفي  واذا تناولنا  سرد لحالة اغلق ت ابوابوبها بسب الاحتراق الوظيف وهروب العمالة هي شركة اوبر

انتشرت في الشركة ثقافة تنافسية حادة وغير صحية تُعلي من شأن الأرقام والنمو على حساب التعامل الإنساني والعدالة التنظيمية، مع دى ذلك إلى موجة استقالات جماعية للكفاءات والمهندسين (ارتفاع ضخم في معدل دوران العمالة الطوعي، وانهيار في السمعة المؤسسية للشركة ، مما جعل استقطاب مواهب جديدة أمراً غاية في الصعوبة.تجاهل شكاوى الموظفين للموارد البشرية.

اضطرت الشركة إلى تغيير الإدارة العليا بالكامل، وإعادة هيكلة قطاع الموارد البشرية، وكتابة “القيم المؤسسية” من جديد للتركيز على الأمان النفسي، والعمل الجماعي، ومحاربة بيئات العمل الطاردة.

ان  الاحتراق الوظيفي يؤدي اي ارتافاع معدل دوران العمالة وهروب الكفاءات لقد انقذت اوبر نفسها من الاحتراق الوظيفي واعادة هيكلة الشركة ولكن يوجد شركات عالمية اغلقت ابوابها بسب تلك العلاقة سنتناولها في الجزء الثاني من المقال

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
×