نور ابراهيم …. ابني ذكي… بس مش بيركز!

“ابني ذكي… بس مش بيركز!”
الحقيقة اللي ناس كتير بتفهمها متأخر عن الانتباه والتركيز عند الأطفال
“ابني فاهم… بس سرحان”
“بنتي ذكية جدًا… لكن مبتكملش حاجة”
“كل شوية أكرر نفس الكلام وكأنها أول مرة تسمعه!”
وسط الشكوى اليومية، بيتولد حكم ظالم جدًا على أطفال كتير:
“ده مهمل”
“كسلان”
“دماغه مش في المذاكرة”
لكن الحقيقة أعمق من كده بكتير…
في طفل بيكون عقله مليان أفكار، ومش عارف يمسك فكرة واحدة.
في طفل حاسس بتوتر ومش قادر يعبّر.
وفي طفل ببساطة… محدش فهم احتياجه الحقيقي.
لأن ضعف الانتباه والتركيز مش دايمًا مشكلة في الذكاء… لكنه أحيانًا صرخة محتاجة فهم.
لما التركيز يبقى معركة يومية داخل البيت
تخيلي طفل كل شوية يسمع:
“ركز!”
“إنت مبتفهمش؟”
“هو إيه اللي مضيعك كده؟”
“شوف ابن خالتك!”
مع الوقت… الطفل مش بس بيفقد تركيزه.
بيفقد ثقته في نفسه.
يبدأ يصدق إنه فاشل.
إنه أقل من غيره.
إن مهما حاول… هيغلط.
وهنا المشكلة الحقيقية.
لأننا ساعات بنحاول نعالج التشتت… وننسى الجرح اللي بيتبني جواه.
طب يعني إيه أصلًا تركيز؟
التركيز مش إن الطفل يقعد ساكت بالساعات.
ولا إنه يبطل حركة فجأة.
التركيز هو قدرة عقل الطفل إنه:
يسمع ويفهم
يثبت انتباهه لفترة مناسبة لعمره
يكمل مهمة بدون ما يتوه كل دقيقة
ينظم تفكيره واستجابته
والنقطة المهمة جدًا:
التركيز مهارة… مش موهبة.
يعني بيتبني ويتدرب عليه.
إشارات محتاجة ناخد بالنا منها
لو لقيتِ طفلك:
- يبدأ الحاجة ومبيكملهاش
- ينسى التعليمات بسرعة
- يتشتت من أقل صوت أو حركة
- يهرب من المهام بسرعة
- يسرح كتير جدًا
- يتحرك باستمرار أو يتململ
- يضيع أدواته بشكل متكرر
يبقى هنا لازم نقف ونسأل:
“هو طفلي محتاج عقاب؟ ولا محتاج فهم؟”
أسباب ناس كتير مبتنتبهلهاش
- الشاشات… العدو الهادئ 📱
ريلز سريعة.
أصوات متغيرة.
مشاهد بتتبدل في ثانية.
عقل الطفل بيتعود على الإثارة الفورية.
فالمذاكرة؟
الشرح؟
التركيز في مهمة؟
يبقوا بالنسباله بطيئين جدًا.
- الضغط النفسي والخوف
أيوه… الطفل بيتوتر.
الخناق في البيت.
الصوت العالي.
الخوف من الغلط.
النقد المستمر.
كل ده يسرق تركيزه من غير ما ناخد بالنا.
- صعوبات التعلم أو تأخر اللغة
أحيانًا الطفل مش مشتت…
هو أصلًا مش فاهم.
فيهرب.
- اضطراب الانتباه والنشاط الزائد
وفي بعض الحالات يكون فيه احتياج لتقييم متخصص… بدل اللوم المستمر.
الحقيقة اللي ممكن تغيّر علاقتك بطفلك
الطفل اللي مش مركز…
مش محتاج حد يزعقله.
محتاج حد يفهم:
ليه بيتشتت
إمتى بيتشتت
إيه اللي بيضغطه
إزاي نساعده خطوة بخطوة
لأن الطفل لما يلاقي حد فاهمه…
بيتغير بشكل مدهش.
اعملي إيه بدل “ركز!”؟
✔️ اقسمي المهمة الصغيرة لخطوات أبسط
✔️ قللي المشتتات حواليه
✔️ استخدمي اللعب لتنمية الانتباه
✔️ نام بدري = تركيز أحسن
✔️ امدحي المحاولة قبل النتيجة
✔️ بلاش مقارنة بأي طفل تاني
وقبل أي حاجة…
افصلي بين سلوك الطفل… وقيمته.
هو مش فاشل.
مش غبي.
مش مهمل.
هو طفل… بيحاول.
وفي الآخر…
ممكن طفل صغير يسمع كلمة واحدة تغيّر حياته:
“أنا مصدقاك… وإحنا هنتعلم سوا.”
لأن أحيانًا…
الطفل اللي الناس شايفاه مشتت… كل اللي محتاجه حد يشوفه صح.



